بطاريات الحالة الصلبة هي نوع من البطاريات يستخدم أقطابًا كهربائية صلبة ومحاليل إلكتروليتية صلبة، على عكس المحاليل الإلكتروليتية السائلة أو الهلامية البوليمرية المستخدمة في بطاريات الليثيوم أيون التقليدية. تتميز هذه البطاريات بكثافة طاقة أعلى، وأوقات شحن أسرع، ومستوى أمان مُحسّن مقارنةً بالبطاريات التقليدية.
هل تستخدم بطاريات الحالة الصلبة الليثيوم؟
نعم، تستخدم معظم بطاريات الحالة الصلبة التي يجري تطويرها حاليًا الليثيوم كعنصر أساسي.
بالتأكيد، يمكن لبطاريات الحالة الصلبة استخدام مواد مختلفة كمحلول إلكتروليتي، بما في ذلك الليثيوم. ومع ذلك، يمكن لبطاريات الحالة الصلبة أيضاً استخدام مواد أخرى مثل الصوديوم أو الكبريت أو السيراميك كمحلول إلكتروليتي.
بشكل عام، يعتمد اختيار مادة الإلكتروليت على عوامل متعددة كالأداء والسلامة والتكلفة والتوافر. وتُعدّ بطاريات الليثيوم الصلبة تقنية واعدة لتخزين الطاقة في الجيل القادم، وذلك بفضل كثافة طاقتها العالية، وعمرها التشغيلي الطويل، ومستوى أمانها المُحسّن.
كيف تعمل بطاريات الحالة الصلبة؟
تستخدم بطاريات الحالة الصلبة إلكتروليتًا صلبًا بدلًا من الإلكتروليت السائل لنقل الأيونات بين قطبي البطارية (الأنود والكاثود). ويتكون الإلكتروليت عادةً من مادة خزفية أو زجاجية أو بوليمرية تتميز بثباتها الكيميائي وقدرتها على التوصيل الكهربائي.
عند شحن بطارية الحالة الصلبة، تُسحب الإلكترونات من المهبط وتنتقل عبر الإلكتروليت الصلب إلى المصعد، مما يُحدث تدفقًا للتيار. وعند تفريغ البطارية، ينعكس اتجاه التيار، فتنتقل الإلكترونات من المصعد إلى المهبط.
تتميز بطاريات الحالة الصلبة بعدة مزايا مقارنةً بالبطاريات التقليدية. فهي أكثر أمانًا، إذ أن الإلكتروليت الصلب فيها أقل عرضةً للتسرب أو الانفجار من الإلكتروليت السائل. كما أنها تتمتع بكثافة طاقة أعلى، ما يعني قدرتها على تخزين طاقة أكبر في حجم أصغر.
مع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي يجب معالجتها فيما يتعلق ببطاريات الحالة الصلبة، بما في ذلك ارتفاع تكاليف التصنيع ومحدودية السعة. وتجري الأبحاث حاليًا لتطوير مواد إلكتروليت صلبة أفضل وتحسين أداء بطاريات الحالة الصلبة وعمرها الافتراضي.
كم عدد شركات بطاريات الحالة الصلبة الموجودة في السوق الآن؟
هناك العديد من الشركات التي تعمل حالياً على تطوير بطاريات الحالة الصلبة:
1. كوانتوم سكيب:شركة ناشئة تأسست عام 2010، وقد جذبت استثمارات من فولكس فاجن وبيل غيتس. وتزعم الشركة أنها طورت بطارية صلبة يمكنها زيادة مدى السيارة الكهربائية بأكثر من 80%.
2. تويوتا:تعمل شركة صناعة السيارات اليابانية على تطوير بطاريات الحالة الصلبة منذ عدة سنوات، وتهدف إلى إنتاجها بحلول أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.
3. فيسكر:شركة ناشئة متخصصة في السيارات الكهربائية الفاخرة تتعاون مع باحثين في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس لتطوير بطاريات الحالة الصلبة التي يزعمون أنها ستزيد بشكل كبير من مدى سياراتهم.
4. بي إم دبليو:كما تعمل شركة صناعة السيارات الألمانية على تطوير بطاريات الحالة الصلبة، وقد دخلت في شراكة مع شركة Solid Power، وهي شركة ناشئة مقرها كولورادو، لتطويرها.
5. سامسونج:تقوم شركة الإلكترونيات الكورية العملاقة بتطوير بطاريات الحالة الصلبة لاستخدامها في الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الأخرى.
هل سيتم استخدام بطاريات الحالة الصلبة لتخزين الطاقة الشمسية في المستقبل؟
تتمتع بطاريات الحالة الصلبة بإمكانية إحداث ثورة في تخزين الطاقة لتطبيقات الطاقة الشمسية. فمقارنةً ببطاريات الليثيوم أيون التقليدية، توفر بطاريات الحالة الصلبة كثافة طاقة أعلى، وأوقات شحن أسرع، ومستوى أمان مُعزز. ويمكن أن يُسهم استخدامها في أنظمة تخزين الطاقة الشمسية في تحسين الكفاءة العامة، وخفض التكاليف، وجعل الطاقة المتجددة في متناول الجميع. ولا يزال البحث والتطوير في تكنولوجيا بطاريات الحالة الصلبة مستمرًا، ومن الممكن أن تُصبح هذه البطاريات حلاً رئيسيًا لتخزين الطاقة الشمسية في المستقبل. ولكن في الوقت الراهن، تُصمم بطاريات الحالة الصلبة خصيصًا لتطبيقات السيارات الكهربائية.
تقوم شركة تويوتا بتطوير بطاريات الحالة الصلبة من خلال شركة Prime Planet Energy & Solutions Inc.، وهي مشروع مشترك مع شركة باناسونيك بدأ عملياته في أبريل 2020 ويعمل به حوالي 5100 موظف، بما في ذلك 2400 موظف في شركة تابعة صينية، ولكن لا يزال الإنتاج محدودًا للغاية في الوقت الحالي، ويأملون في الحصول على حصة أكبر بحلول عام 2025 عندما يحين الوقت المناسب.
متى ستتوفر بطاريات الحالة الصلبة؟
لا نملك معلومات محدّثة حول آخر الأخبار والتحديثات المتعلقة بتوافر بطاريات الحالة الصلبة. مع ذلك، تعمل عدة شركات على تطويرها، وقد أعلنت بعضها عن خطط لإطلاقها بحلول عام ٢٠٢٥ أو بعده. لكن من المهم الإشارة إلى أن الجدول الزمني لتوافر هذه البطاريات قد يختلف تبعًا لعوامل عديدة، كالتحديات التقنية والموافقات التنظيمية.
تاريخ النشر: 3 يونيو 2023